شبكة روج آفا الإعلامية

العرب: روسيا تحشر تركيا في الزاوية بإلزامها تطبيق اتفاق سوتشي

50

ذكرت صحيفة العرب، أن محافظة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا شهدت هدوءا حذرا مع توقف الغارات منذ دخول الهدنة التي أعلنت دمشق الموافقة عليها ورحّبت بها موسكو، حيز التنفيذ، عند منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ثلاثة أشهر من التصعيد.

وقالت الصحيفة، إن وقف إطلاق النار يأتي بعد توافق جرى في الجولة الجديدة من المحادثات الروسية التركية الإيرانية بمشاركة عراقية أردنية لبنانية في عاصمة كازاخستان نور سلطان (اختتمت الجمعة)، بشأن إعادة تفعيل اتفاق سوتشي الذي أبرم في أيلول الماضي ويقضي بإقامة منطقة خفض تصعيد في إدلب ومحاربة التنظيمات الإرهابية (داعش والنصرة).

وأشارت الصحيفة، إلى أن «الهدنة لم تحل دون خروقات محدودة، في وقت يستبعد محللون صمودها وقابليتها للاستمرار (… ) وشكوك في مدى جدية تركيا بالالتزام باتفاق سوتشي».

وتعرضت محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لقصف شبه يومي من طائرات النظام وأخرى روسية منذ نهاية نيسان الماضي، لم يستثن المستشفيات والمدارس والأسواق، وترافق مع معارك عنيفة في ريف حماة الشمالي.

وينص اتفاق سوتشي الذي توصلت إليه روسيا وتركيا في أيلول، على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة النظام والفصائل المرتزقة، على أن تسحب الأخيرة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وتنسحب منها.

وسبق أن أجرت روسيا اتفاقات لخفض التصعيد في عدة مناطق كانت تسيطر عليها الفصائل المرتزقة لتنتهي تلك المناطق بعودتها إلى سيطرة النظام السوري.

وقالت «العرب»: «لا يستبعد أن يتكرر السيناريو ذاته مجددا، ولكن هذه المرة لن يكون للفصائل من ملجأ آخر، فهل ستوجههم تركيا صوب شرق الفرات لمقارعة الوحدات الكردية؟ أم تنقلهم إلى دول تشهد نزاعات مثل ليبيا؟».

ويقول المراقبون، بحسب الصحيفة، إن التزام تركيا بتطبيق اتفاق خفض التصعيد في إدلب، يبقى رهين نتائج محادثاتها مع الطرف الأميركي حول «المنطقة الآمنة» في شرق الفرات، حيث سيزور وفد أميركي الاثنين المقبل أنقرة، لإعطاء رد واشنطن بشأن المقترحات التركية التي تطالب بالإشراف على تلك المنطقة التي يجب أن يصل عمقها إلى نحو 25 كلم وليس إلى ما بين 5 و15 كم كما تطرح الولايات المتحدة.