شبكة روج آفا الإعلامية

العرب: العملية العسكرية التركية في سوريا.. كارثة علاقات عامة دولية

168

نشرت صحيفة العرب مقالا اعتبرت فيه العدوان الذي تشنه تركيا على مناطق شمال وشرق سوريا منذ التاسع من تشرين الأول المنصرم بمثابة كارثة علاقات عامة على الصعيد الدولي, وأنها جلبت لها إدانات نادرا ما توجه حتى لأشد منتهكي حقوق الأنسان.

ويشير المقال إلى أن هناك إجماعا على أن تركيا تعاونت مع داعش طوال الأزمة السورية, ويتطرق إلى تصريحات المبعوث الأميركي السابق إلى التحالف الدولي وانتقاده قرار الانسحاب الأميركي الذي مهد للهجوم التركي على شمال وشرق سوريا.

وفيما يلي أبرز ما جاء في نص المقال:

«كانت العملية العسكرية التركية في سوريا بمثابة كارثة علاقات عامة على الصعيد الدولي، على إثرها، واجهت الحكومة التركية اتهامات من كل حدب وصوب بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي ودعم الإرهاب، وجلبت لها إدانات نادرا ما تُوجه حتى لأشد منتهكي حقوق الإنسان.

لم يغير رد المسؤولين الأتراك شيئا في هذه التصورات والانطباعات التي أُخذت عن تركيا في الخارج.

أضحت كلمة «الإبادة الجماعية» الكلمة الرائجة التي تتداولها وسائل التواصل الاجتماعي منذ أن شنّت أنقرة عملية «نبع السلام» في التاسع من شهر أكتوبر.

عكست العناوين الرئيسية على وسائل الإعلام الإخبارية الكبرى مخاوف من حدوث إبادة جماعية في شمال سوريا منذ اليوم الذي بدأت فيه العملية العسكرية.

وتناول أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي القضية في الكونغرس، مستخدما نفس المصطلح.

في المقابل، أثارت العملية التركية في سوريا رفضا قويا ملحوظا من وسائل الإعلام الغربية.

ويبدو ذلك مدفوعا في جانب منه بتصريحات أدلى بها مسؤولون حاليون وسابقون معنيون بالأمن القومي الأميركي، ونُسب بعضها إلى مصادر لم يتم الكشف عنها.

وكان بريت ماكغورك، المبعوث السابق للتحالف الدولي ضد داعش، من بين هؤلاء المسؤولين الذين شاهدوا انهيار الاستراتيجية التي أعدوها بشأن قوات سوريا الديمقراطية.

أدان ماكغورك العملية بقوة، وكذلك سحب القوات الأميركية الذي مهد لها الطريق. وفي اليوم الذي تحرّكت فيه القوات التركية لعبور الحدود نشر المبعوث السابق سلسلة من التغريدات على موقع تويتر، تشير إلى أن تركيا دعمت تنظيم (داعش)، على الأقل، بصورة ضمنية. كما غرد قائلا «200 ألف شخص بريء نزحوا. المئات قتلوا. تقارير موثوقة عن جرائم حرب. وفرار سجناء ينتمون لتنظيم داعش».

دعم تنظيم «داعش» أصبح تهمة أخرى شائعة وُجّهت إلى تركيا كثيرا مؤخرا، لاسيما بعد مقتل زعيم داعش أبي بكر البغدادي، في عملية أميركية على مسافة 5 كيلومترات فقط من الحدود التركية مع سوريا.

ويحقّق المسؤولون الأميركيون الآن فيما إذا كانت هناك صلات بين المخابرات التركية وتنظيم داعش، حسبما ذكر كاتب مقالات الرأي إيلي ليك في مقال لوكالة بلومبرغ.

ربما لا يهم ما إذا كانوا سيجدون أي روابط ملموسة أم لم يجدوا. فهناك إجماع، فيما يبدو، على أن تركيا تحت قيادة أردوغان قامت بتمويل داعش وتعاونت معه، وهو ما يستند، في معظمه، إلى شهادات الأسرى الجهاديين والأدلة الظرفية المتعلقة بسياسات تركيا الحدودية طوال النزاع السوري.

ومما ساعد على ذلك، كثرة الصور واللقطات المصورة العنيفة التي التقطها أعوان تركيا في الجيش الوطني السوري (الجيش السوري الحر سابقا)، والتي جرى تقديمها كدليل على أن تركيا تدعم الجهاديين المتطرفين».