شبكة روج آفا الإعلامية

العرب: أردوغان يسطو على بلديات الكرد للتخفيف من نكسة إسطنبول

59

لجأ رأس النظام التركي #أردوغان إلى صلاحياته الدستورية الموسعة من أجل السطو على عدة #بلديات_كردية فاز فيها معارضوه خلال الانتخابات المحلية التي شهدتها البلاد نهاية آذار، فيما لم يستوعب بعد صدمة خسارته لبلدية #إسطنبول.

وقالت صحيفة العرب: «أكد متحدث باسم حزب بارز موال للكرد في تركيا الخميس، أن هيئة الانتخابات التركية ألغت فوز مرشحين للحزب بمنصب العمدة في ست مناطق، فيما استبق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا الفوز بمرسوم يمنع تولي مناوئيه في الإقليم الكردي من تولي مناصب عامة في البلاد».

وأضافت: «من مفارقات المرسوم الرئاسي الصادر على إثر محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 أنه يسمح بترشح من تحوم حولهم شبهة الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه السلطات التركية محظورا، للانتخابات العامة، لكنه يمنع في نفس الوقت توليهم مناصب سياسية في حال فوزهم».

وتابعت: «يسمح المرسوم المثير للجدل بتعيين شخصيات أخرى لتولي المناصب التي يفترض أن يكون من يشغلها منتخبا. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تعرض فيه حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم إلى انتكاسة انتخابية في كبرى المدن التركية، إسطنبول وأنقرة، بعد سيطرته عليهما طوال 17 سنة».

وقال حزب الشعوب الديمقراطي إن العمد الستة المنتخبين في مناطق بمحافظات ديار بكر وفان وأرضروم وقارص لا يمكنهم تسلم مهام مناصبهم بسبب قرار من المجلس الأعلى للانتخابات، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن النائب البرلماني المنتمي إلى حزب الشعوب الديمقراطي صاروهان أولوتش في فعالية صحافية في أنقرة قوله «إن العمد الستة سوف يحل مكانهم مرشحو حزب العدالة والتنمية الذين حلوا في المركز الثاني خلال الانتخابات في تلك المدن».

وانتقد أولوتش قرار المجلس الأعلى للانتخابات، واصفا إياه بأنه «مؤامرة سياسية مدبرة»، متهما الهيئة الانتخابية بالانصياع لأوامر حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ومنذ عام 2016، عينت الحكومة التركية أشخاصا يحظون بثقتها مكان عشرات العمد من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للكرد. وبإلغاء فوز العمد المنتخبين الستة يبقى 59 مجلس بلدية في حوزة حزب الشعوب الديمقراطي، وفقا للنتائج الأولية للانتخابات.

وأوضحت الصحيفة، أنه قبل الانتخابات التي أجريت الأسبوع الماضي، هدّد أردوغان مرة جديدة باعتماد هذا الإجراء لاستبدال رؤساء بلديّات مرتبطين بـ «الإرهاب»، فيما لم يستطع استيعاب صدمة فقدان حزبه لبلدية إسطنبول التي دعا إلى إلغاء نتائج صناديق اقتراعها.

وقالت الصحيفة، إن حكومة أردوغان «صعّدت حملة الاعتقالات التي تشنها بحقّ المئات من الكرد الذين تتهمهم بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني ، حيث تأتي الاعتقالات بعد أيام من تحذير الرئيس التركي بأنه سيقيل أي رئيس بلدية ينتخب في الانتخابات المحلية إذا تبين أن له صلة بالإرهاب. ويدير قائمون بالأعمال الآن 94 من 102 بلدية في المدن والبلدات ذات الأغلبية الكردية وليس رؤساء البلديات الذين اختيروا في آخر انتخابات محلية أجريت عام 2014، حيث عزلتهم السلطات في الحملة الأمنية التي أعقبت محاولة انقلاب عام 2016».

وشهدت تركيا انتخابات محلية في 31 آذار الماضي، لاختيار رؤساء بلدية لـ30 مدينة كبرى و1351 منطقة، بالإضافة إلى 1251 عضو مجلس ولاية و20 ألفاً و500 عضو مجلس بلدية.

وتنافس في الانتخابات المحلية التركية 12 حزبًا، هي «العدالة والتنمية»، و«الشعب الجمهوري»، و«الحركة القومية»، و«الشعوب الديمقراطي»، و«السعادة»، و«تركيا المستقلة»، و«الاتحاد الكبير»، و«الديمقراطي» و«اليسار الديمقراطي»، و«الخير»، و«الشيوعي التركي»،  و«الوطن».

وقبيل الانتخابات، شكّل حزب الشعب الجمهوري المعارض وحزب الخير تحالفا انتخابيا لمنافسة حزب العدالة والتنمية وشركائه القوميين في حزب الحركة القومية. ولم ينضم حزب الشعوب الديمقراطي إلى أي تحالف رسمي ولم يتقدم بمرشحين لرئاسة البلدية في إسطنبول أو أنقرة.

ومني الحزب الحاكم بزعامة أردوغان بخسارة كبيرة في المدن الكبرى، لم يستوعبها، فبدأ على الفور الطعن في نتائج الانتخابات، وطلب بإعادة فرز الأصوات، وتمادى في مطالبه، وطلب إلغاء الانتخابات في مدينة إسطنبول، لكن اللجنة العليا للانتخابات رفضت مطلبه الأخير، كما عمد الحزب الحاكم لتعطيل تسليم البلديات للفائزين بها في الانتخابات الأخيرة بذرائع مختلفة.

ومن ضمن المدن الكبرى التي خسرها، مدينة إسطنبول التي فاز برئاسة بلديتها وفق نتائج أولية، مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكرم إمام أوغلو، الذي حصل على 48.80%، مقابل 48.55% لمنافسه مرشح أردوغان ، بن علي يلدريم، رئيس البرلمان السابق.

ورغم مرور أكثر من أسبوع على إجراء الانتخابات فإن أردوغان وحزبه لا يزالون يناورون ويشككون في نتائج انتخابات المدينة، ويتقدمون بطعون في مختلف اللجان الانتخابية لإعادة فرز الأصوات، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل ذهب بعض القياديين بالحزب إلى ضرورة إعادة الانتخابات بالمدينة.