شبكة روج آفا الإعلامية

الشرق الأوسط: قائد قوات سوريا الديمقراطية يلتقي وفداً أميركياً شرق الفرات

184

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط، أن اجتماعاً عقد في مدينة كوباني ضم الجنرال الأميركي كينيث ماكينزي، قائد المنطقة الوسطى في القيادة المركزية لقوات التحالف الدولي، وويليام روباك السفير الأميركي الخاص لدى قوات التحالف الدولي، مع مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية، وقادة وحدات حماية الشعب والمرأة.

وقال عبدي لـ«الشرق الأوسط»: «جدول أعمال النقاش مع ماكينزي تمحور حول الوضع الأمني على الحدود المشتركة مع تركيا والتنسيق المشترك ومناقشة الخطط المستقبلية وتبادل وجهات النظر مع قادة التحالف الدولي»، إلى جانب مناقشة وضع مخيمات النازحين، وعائلات عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، وأسرى التنظيم المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

وتتزامن زيارة وفد من التحالف الدولي بقياد ماكينزي إلى مدينة كوباني المحاذية للحدود مع تركيا، مع زيارة يجريها جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص إلى أنقرة، وعقد محادثات أمس مع مسؤولين بوزارة الخارجية التركية بشأن إقامة منطقة آمنة عبر الحدود في شمال شرقي سوريا، حيث تدعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية.

وأكد عبدي أن «وجهات نظرنا مع الشركاء في التحالف الدولي كانت متطابقة إلى حد كبير»، ونقل أنه كرر على المسؤولين الأميركيين وقادة التحالف الدولي: «لدينا اتفاق مع الولايات المتحدة فيما يخص الحرب ضد (داعش) وهي الآن في مناطق الرقة ودير الزور». وفي حال حدوث هجوم تركي على مناطق شرق الفرات؛ «فستنسحب وحدات الحماية والمرأة ضمن قوات (قسد) إلى المناطق الحدودية، وحدوث ذلك يعني توقف الحرب على (داعش)، وهذا سيضر بالاتفاق».

وفي حديث صحافي مع صحيفة «يني أوزغور بوليتيكا»، قال مظلوم عبدي: «مهاجمة الجيش التركي لمنطقة كري سبي؛ ستحوّل المنطقة الممتدة من منبج إلى ديريك إلى جبهة معارك واسعة»، ولفت إلى أنهم أخبروا جميع دول التحالف الدولي؛ بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا: «إذا هُجم علينا فستتحول المنطقة الحدودية على امتداد 600 كيلومتر إلى ساحة حرب، وهذا يعني نشوب حرب داخلية ثانية في سوريا»، وحذر عبدي من أن الاستراتيجية التركية تقوم على «احتلال كري سبي وكوباني ، ولكن أي هجوم سيكون السبب في نشوب حرب دائمة إلى أن تنسحب الدولة التركية». وحول موقف الولايات المتحدة ودول التحالف، أشار عبدي إلى أنها لا تريد ذلك، وقال: «73 دولة في التحالف الدولي لا تريد أن يتضرر هذا الاتفاق. هذه قضية دولية، ولهذا السبب هناك ضغط كبير على الدولة التركية في حين لم يكن هذا الضغط حاضراً في عفرين».

وعن المنطقة الآمنة التي جرى الحديث حول تشكيلها، ذكر عبدي: «صرح الرئيس التركي إردوغان منذ عام 2018 بأن الجيش التركي قد أتم استعداداته وسيبدأ بعملية شرق الفرات؛ ونحن نعلم بأنه على مدى الأعوام السبعة الماضية لم يحدث أي هجوم على تركيا من طرفنا؛ ولكن وجودنا يمثل قضية ومشكلة بالنسبة لإردوغان والدولة التركية»؛ منوهاً: «نحن لا نريد حرباً جديدة، في حال حدوثها فستتوسع رقعتها وتتحول إلى حرب كبيرة، وحينها لن يكون هناك وقف إطلاق نار؛ وقد طلبنا من حلفائنا أن يوصلوا هذه الرسالة، وقد طلبنا ذلك من جيمس جيفري، وهو بدوره أعرب عن سروره بالقيام بهذه المهمة».

وتشترط قوات سوريا الديمقراطية أن تكون المنطقة الآمنة بعمق 5 كيلومترات وتشرف عليها قوات دولية بقرار أممي، وقال عبدي: «الدولة التركية تطالب بمنطقة آمنة بعمق 30 كيلومتراً، ونحن نتمسك بأن تكون المنطقة الآمنة 5 كيلومترات فقط، كما ستنسحب وحدات حماية الشعب إلى خارج هذه المنطقة، وتترك مكانها للقوات المحلية»، مضيفاً أن القوات المحلية «يجب أن تكون من أبناء أهالي المنطقة من منبج وكوباني وسري كانيه وقامشلو وكري سبي/ تل أبيض وصولاً إلى ديريك ». وتعهد عبدي قائلاً: «سوف نسحب كل الأسلحة الثقيلة التي يصل مداها إلى داخل تركيا، مثل المدافع والدبابات»، وصرح بأنهم يمتلكون أسلحة يصل مدى رميها إلى 20 كيلومتراً، وأضاف: «سوف نسحبها أيضاً إن كانوا يقولون إنها تشكل تهديداً. وتدعي تركيا أن الذين يديرون هذه المنطقة ليسوا من المنطقة. ونحن نقول: فليقم الأهالي والشعب بإدارة أنفسهم، وبذلك تنحل القضية».

وطالب عبدي بقيام قوّات دولية بمهمّة «الدوريّات الحدوديّة»… «يجب أن تكون هذه القوات الدولية من ضمن التحالف الدولي أو من قوة دولية أخرى، فالدولة التركية طرف في مسألة الحدود هذه، ونحن نطالب بجهة حيادية»، وزاد: «خروج قوى الاحتلال التركي من عفرين شرط أساسي لقبولنا بمشاركة تركيا في دوريّات مراقبة الحدود».