شبكة روج آفا الإعلامية

الشرق الأوسط: «غياب الديمقراطية…» دوافع هجرة العقول التركية

121

تشهد #تركيا منذ سنوات، في ظل نظام حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان، ارتفاعاً في وتيرة هجرة العقول الى خارج البلاد، تقف وراءها عوامل عديدة منها اقتصادية وأخرى تتعلق بغياب الديمقراطية.

وفي تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، اليوم (الأحد)، أوضحت فيه أن رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الإلكترونية العسكرية التركية (أسيلسان)، خلوق غورجون، كشف عن أن أكثر من 200 مهندس تركوا عملهم في الشركة التي يترأسها، وهاجروا إلى خارج البلاد، مشيرا إلى أن الشركة تأكدت من أن «العوامل المادية» كانت أبرز الدوافع وراء اتجاه بعضهم إلى الهجرة.

وتقول المعارضة بأن غياب الديمقراطية والملاحقات والاعتقالات هي من الأسباب الأخرى المهمة وليس العوامل الاقتصادية فقط وراء هجرة العقول.وما زالت السلطات التركية تشن حملات اعتقال شبه يومية، مثيرة لانتقادات طالت عشرات الآلاف منذ المحاولة الانقلابية تموز 2016 وحتى الآن بزعم صلاتهم برجل الدين فتح الله غولن.

وقال إلهامي أوزجان أيغون النائب بالبرلمان عن حزب الشعب الجمهوري المعارض إن تركيا « إن هجرة العقول تلحق أضرارا كبيرة بتركيا بالكامل وليس القطاع التكنولوجي والدفاعي فقط، وعلى النظام الحاكم أن يفكر جيدا ليجد حلولا واقعية وحقيقية للتصدي لهجرة العقول».

وأضاف أن «حل هذا الأمر لن يكون بزيادة الرواتب فقط، فالموضوع له أبعاد أخرى غير البعد المادي، علينا أن نضع بعين الاعتبار أوضاع الديمقراطية، والقوانين، والتعليم التي تعيشها تركيا».

وأعلنت إدارة الهجرة والتجنيس الهولندية، الأسبوع الماضي، أن أكثر من 1000 أكاديمي تركي تقدموا إليها بطلبات لجوء خلال العام 2018. كما ارتفعت أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء من تركيا إلى العديد من بلدان العالم خلال العام الماضي 253 ألفا و640 شخصا، مقابل 69 ألفا و326 شخصا عام 2016.

وتقول الشرق الأوسط، إنه «خلال فترة تمتد ما بين عامين وثلاثة أعوام، لم تقتصر الهجرة من تركيا على الطلاب والأكاديميين فقط، بل انضم إليهم أيضاً رواد الأعمال وآلاف الأثرياء الذين باعوا ممتلكاتهم ونقلوا عائلاتهم وأموالهم إلى الخارج».

وأرجعت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية انتشار الهجرة بين الأتراك إلى خوفهم من الاضطهاد السياسي والملاحقة بتهمة الإرهاب وانعدام الثقة المتعمق بالقضاء والتعسف القانوني، فضلاً عن تدهور مناخ الأعمال المدفوع بمخاوف من تحكم إردوغان بإدارة الاقتصاد من أجل مصالحه الشخصية ودائرته المقربة.

وتضيف الصحيفة: «نفذت قوات الأمن حملات دهم متزامنة في العديد من الولايات بينها أنقرة وإسطنبول للقبض على من تتهمهم بالانتماء إلى حركة غولن..  وسجنت السلطات أكثر من 77 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم، وفصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 175 ألفا من العاملين في الحكومة وأفراد الجيش وغيرهم عقب محاولة الانقلاب».

وفي سياق متصل، قال اللاعب التركي في الدوري الأميركي لكرة السلة أنس كانتر، الذي أصدر الادعاء العام التركي بحقه مذكرة جلب عبر الإنتربول مطالبا الولايات المتحدة بتسليمه، في مقابلة مع مجلة «تايم»، إنه يسعى إلى مقابلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشيرا إلى أنه يعيش حالة من الخوف بسبب التهديدات بالقتل التي يتلقاها يوميا، وهو ما دفعه للتخلف عن المشاركة في مباراة فريقه «نيويورك نيكس» ضد فريق واشنطن ويزاردز، التي جرت في لندن قبل أيام. وتتهم سلطات تركيا كانتر (26 عاما) بالانضمام إلى «جماعة إرهابية»، وقامت بإلغاء جواز سفره منذ العام 2017.

وتطرقت الشرق الأوسط في تقريرها، إلى الأمر الذي أصدرته محكمة تركية، الجمعة، بالإفراج عن البرلمانية في حزب الشعوب الديمقراطي #ليلى_كوفن، والتي تدهورت صحتها بدرجة كبيرة إثر إضرابها عن الطعام منذ 11 أسبوعا، احتجاجاً على العزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان. وتضمن قرار الإفراج وضع كوفن التي بدأت إضرابها عن الطعام في 8 تشرين الثاني الماضي، تحت الرقابة الأمنية.