شبكة روج آفا الإعلامية

الشرق الأوسط: بوادر عملية روسية ـ تركية في إدلب

134

حشدت #موسكو، في الآونة الأخيرة إعلامياً ودبلوماسياً لمعركة «منظمة وفعالة» في #إدلب قبل القمة التي تجمع زعماء ما تسمى بالدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) المقررة في سوتشي الخميس المقبل.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط، إن بوادر دعم روسي ظهرت لعملية عسكرية محدودة شمال غربي سوريا، وذلك بعدما أعلنت موسكو أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره التركي خلوصي أكار اتفقا في أنقرة، أمس، على ضرورة اتخاذ «إجراءات حاسمة» لاستقرار الوضع في إدلب.

يأتي هذا قبل عقد قمة في مدينة سوتشي الروسية المقرر يوم الـ14 من شباط الجاري فيما بين أردوغان وبوتين وروحاني، التي ستركز في محاورها على الوضع القائم في منطقة إدلب.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، الذي عاد قبل أيام من جولة شملت بالإضافة إلى دمشق الأطراف المنخرطة في الملف السوري إيران وتركيا وإسرائيل، أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا والوضع في إدلب، سوف يكونان على رأس الموضوعات المطروحة للبحث خلال القمة.

وفي إشارة روسية إلى الإعداد لعملية عسكرية في إدلب، قال فيرشينين إن «التحرك العسكري المحتمل في إدلب سيكون منظماً بشكل فعال إذا تم».

وكانت موسكو أعلنت أكثر من مرة سابقاً أنه «لا يمكن القبول ببقاء التهديدات الإرهابية من إدلب إلى الأبد». وتحدثت أوساط عسكرية عن ضرورة القيام بتحرك مشترك مع تركيا، وأشارت تسريبات إلى أن الوفود العسكرية الأمنية والعسكرية من البلدين ناقشت تفاصيل تحرك مشترك خلال الأسابيع الماضية.

وقال فيرشينين لصحيفة «كوميرسانت» إن «إدلب هي آخر منطقة عاملة بين مناطق خفض التصعيد الأربع التي تم إنشاؤها في عام 2017. ومنذ البداية تم التأكيد في جميع اتفاقياتنا حول مناطق التصعيد، أن هذا تدبير مؤقت، وهذا يعني أنه لا يمكن الاعتراف من جانب أي طرف باستمرار الوضع في هذه المنطقة على هذا النحو إلى الأبد».

وزاد الدبلوماسي الروسي أن إدلب «جزء لا يتجزأ من الدولة السورية والأراضي السورية، ولن نسمح بوجود محميات للإرهاب في سوريا. وهذا يعني أيضاً أننا بما في ذلك الرئيس الروسي، قلنا بكل صراحة، إنه يجب القضاء على الإرهاب، إن آجلاً أم عاجلاً».

تزامن ذلك مع إعلان الخارجية الروسية، في الـ 8 من الشهر الجاري، أن موسكو «تنتظر من أنقرة تفعيل جهودها بتنفيذ الاتفاقات الروسية – التركية، بشأن تحرير محافظة إدلب السورية من الإرهابيين».

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن لدى موسكو معلومات تدل على تحضير تنظيم «جبهة النصرة» لشن هجوم كبير في إدلب، في سعيه إلى توسيع سيطرته في المنطقة.

وزادت: «بحسب المعلومات الواردة، فإن (النصرة) دعت أواخر الشهر الماضي حلفاءها المزعومين من المجموعات العاملة في إدلب، للتعاون في التحضير لشن عملية عسكرية كبيرة محتملة… ومن البديهي أن هدف الإرهابيين النهائي هو بسط السيطرة على منطقة خفض التوتر في إدلب بأسرها».

كما ذكرت زاخاروفا أن «بين نشاطات الإرهابيين في إدلب تكديس مخزونهم من المواد السامة على طول حدود التماس مع (قوات النظام) »، مضيفة أن الخارجية الروسية لفتت الانتباه إلى تقارير إعلامية تشير إلى قيام المسلحين بنقل حاويات عدة من غاز الكلور إلى إدلب.

ومع بداية عام 2019 بدأت «جبهة النصرة » بالسيطرة على مناطق جديدة في إدلب وباتت تسيطر على ما يزيد من 75 % من مساحة المحافظ، ما أدى إلى ضعف في احتمالية تطبيق اتفاقية سوتشي التي اتفق عليها الرئيسان أردوغان وبوتين.

وكانت اتفاقية سوتشي (17 أيلول 2018) نصت على ضرورة إقامة منطقة منزوعة السلاح فيما بين المسلحين في إدلب والنظام السوري بعمق يتراوح فيما بين 15 وحتى 20 كيلو متراً، وبحسب بنود الاتفاق كان على تركيا سحب السلاح الثقيل من مرتزقتها ومن ثم سحب المرتزقة من تلك المنطقة حتى 15 تشرين الأول ولكن تركيا لم تفي بوعودها ولم تطبق الاتفاق.