شبكة روج آفا الإعلامية

الذكرى السنوية الثلاثين لرحيل الفنان الكردي #محمد_شيخو

246

يصادف اليوم التاسع من آذار، الذكرى السنوية الثلاثين لرحيل الفنان الكردي #محمد_شيخو، المعروف بـ ( بافي فلك)، الذي عرف بحسه الغنائي الوطني، وغنى لحبيبيته كردستان ووصفها أجمل الأوصاف، في زمنٍ كان النغم الكردي يتراقص على أوتار الحظر والحرمان.

يعرف بـ ( بافي فلك)، واسمه محمد صالح شيخموس احمد، من الفنانين الكرد الكبار ظهر في السبعينات من القرن الماضي وعرف بحسه الغنائي الوطني، وارتبط ارتباطاً وثيقاً بقضايا امته وغنى لحبيبيته كردستان ووصفها اجمل الاوصاف.

عرف عنه انه اكثر من جسد بأغانيه الم وعذاب شعبه ونضاله في سبيل قضيته وكفاحه لأجلها. وجاب جميع اجزاء كردستان وحمل مآسي شعبه على ظهره وغنى أجمل الاغاني واشتهر بين جميع فئات المجتمع الكردي.

ولد الفنان الراحل محمد شيخو في كنف عائلة كردية وطنية عام 1948 في قرية كرباوي القريبة من مدينة قامشلو بـ روجآفاي كردستان.

كان محباً للغناء وبرزت تلك الموهبة معه منذ الصغر، رغم تحفظ المجتمع والنظر الى الغناء والطرب على انه من المحرمات الا انه لاقى التشجيع والدعم من اهله وخاصة والده الذي كان يغني معه في ليالي الشتاء الطويلة ويطرب من حوله وهو مازال يانعاً وصغيرا.

درس المرحلة الابتدائية في قرية خجوكي، والاعدادية في قامشلو. وبسبب صعوبة الحياة وقساوتها بالإضافة إلى تعرضه لمرض في عينه ترك الدراسة وعاد الى القرية للعمل بالفلاحة مع اهله، وتجول في العديد من القرى في المنطقة، تعرف خلالها في قرية «خربي كرما» على العديد من الفنانين حيث رافقهم محمد شيخو الى العديد من الحفلات والامسيات آن ذاك ، وتلك الليالي صقلت تجربته الغنائية ، وتعلم اللغة الكردية وقرأ نتاجات كبار الشعراء الكرد وخاصة جكرخوين.

ذهب الى بيروت لدراسة الموسيقى في عام 1970.  وفي حفلة صالة سينما ريفولي عام 1972 بحضور رئيس الوزراء اللبناني في ذلك الوقت قدم ولأول مرة محمد شيخو بعض اغانيه. بث راديو لبنان الرسمي بعض اغانيه ومنذ ذلك الوقت اطلق عليه اسم محمد شيخو، واصبح عضواً في اتحاد فناني لبنان، وتعرف على العديد من الفنانين اللبنانيين الكبار امثال نصري شمس الدين ، فيروز، وديع الصافي، عاصي الرحباني.

وعند بدء الحرب الاهلية في لبنان عاد الى سوريا واسس فرقة فنية في مدينة رميلان حيث تدخلت الاجهزة الامنية ومنعت نشاطاته .

في عام 1972 ذهب الى بغداد لأجل احياء حفلة فنية وقام بزيارة القسم الكردي في اذاعة بغداد، ثم اعاد الزيارة اليها مجددا عام 1973 و سجل بعض اغانيه في بغداد وبثت اذاعة بغداد (القسم الكردي)بعض اغانيه. وبعد زيارته بغداد عقد صداقات عديدة مع فناني باشور كردستان.

وبسبب احتكاكه وتعلّمه للموسيقى خلال إقامته في لبنان ، إضافة إلى إقامته في إيران في فترةٍ أخرى، مما ساعده في تكوين جمَل موسيقية جديدة في ألحانه ومعالجتها بشكل علمي ومدروس، وخير مثال على ذلك أغنية Xewa min nayê التي استخدم فيها وزنَين مختلفين، أحدهما بسيط (3/4) والآخر مركَّب (5/4) في أغنية واحدة. وأيضاً أغنية Ey Felek، حيث استخدم وزنين بسيطين، لكن، أحدهما ثنائي (2/4) والآخر ثلاثي (3/4).

في عام 1974 عاد الى سوريا وسجل اولى نتاجاته الفنية في دمشق باسم «كوري» وبسبب مضمون اغانيه الوطنية تعرض للضغط على يد سلطات النظام البعثي وبعد ذلك اضطر الى الهرب ومغادرة سوريا.

في عام 1983 عاد الى سوريا واقام في مدينة قامشلو وأسس فرقة موسيقية وقام بإعطاء الدروس الموسيقية وسجل آخر اعماله عام 1986، وفي عام 1987 فتح محل تسجيلات باسم فلك ومن جديد تدخلت سلطات النظام البعثي واغلقت محله.

وفجأة اصيب بمرض ادخل على اثرها المستشفى الوطني في مدينة قامشلو وتوفي في التاسع من آذار عام 1989 و بمشاركة شعبية واسعة ولا نظير لها في مدينة القامشلي وعلى صدى آخر اغانيه ( عندما اموت، ايها الاحياء ، لا تدفنوني، مثل الجميع ، كل اذار ، ايقظوني ) وارى الثرى في مقبرة الهلالية و ترك خلفه المئات من الاغاني الوطنية.