شبكة روج آفا الإعلامية

الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد #عمر_علوش

55

يصادف اليوم الـ 15 آذار الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد #عمر_علوش، أحد مؤسسي الإدارة الذاتية الديمقراطية وصلة الوصل بين مكونات المجتمع السوري.

ونشرت وكالة أنباء هاوار تقريراً سلطت فيه الضوء على الدور البارز للشهيد عمر علوش في إرساء دعائم السلام وأخوة الشعوب في المنطقة.

ولد عمر حسين محمد علوش في كوباني 1958، هو الولد الخامس للعائلة التي تتألف من 14فرداً ستة ذكور وست إناث والأم والأب.

تزوج علوش عام 1989وله ثلاثة أولاد، وعاش في كنف عائلة وطنية محبة لفكر الحرية والديمقراطية وفكر القائد عبد الله أوجلان.

درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في كوباني، وتابع دراسته الثانوية في مدينة حلب ودرس في كلية الحقوق في العاصمة السورية دمشق، وكانت له بصمة واضحة في حل المشاكل والخلافات الاجتماعية في إقليم الفرات، وكان محبوباً من قبل جميع أبناء المنطقة تقديراً منهم لعمله الإنساني في سعيه لحقن الدماء بين المكونات والعشائر والعوائل في المنطقة وإرساء دعائم السلام وأخوة الشعوب.

تميز الشهيد عمر علوش بالأخلاق الحميدة الفاضلة والوجه المبتسم البشوش، وشخصية متواضعة ومحبة للسلام ومدافعة عن كافة حقوق المكونات دون تمييز، وكان سداً منيعاً أمام محاولات الأطراف الهادفة إلى بث الفتن بين مكونات المنطقة.

وناضل علوش لتكريس فكرة وحدة الشعوب وأخوتها، وكان محباً للأشخاص المتشبثين بأرضهم وقضيتهم، وبذل جهداً كبيراً دون كلل أو ملل في سبيل توطيد دعائم العيش المشترك وأخوة الشعوب.

وتعرف على الحركة التحررية الكردستانية منذ انطلاقتها عام 1978، وآمن بمفهوم التحرر الفكري وبأفكار القائد عبد الله أوجلان هو وعائلته، منذ أن كانوا يعيشون في حلب ودمشق.

وانخرط عدد من أفراد عائلته في الكفاح ضمن صفوف الحركة، وعمل على تنظيم الشعب من خلال مسيرته النضالية، والتقى بالقائد عبد الله أوجلان حين دخوله إلى سوريا، رافق الثورة بكل تفاصيلها وكان شاهداً ومشاركاً في معظم خطوات، ومراحل تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سوريا.

كرس الشهيد علوش وقته منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، للدفاع عن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية والعيش المشترك بين مكونات المنطقة.

وناضل من أجل إرساء دعائمها في روج آفا وشمال وشرق سوريا، فلم ير منذ تلك الفترة عائلته القاطنة في العاصمة السورية دمشق، وكان له دور بارز في تطوير مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية.

ومع انطلاق ثورة 19 تموز في كوباني عام 2012، أصبح عضو مجلس الأعيان في مدينة كوباني وانضم إلى لجنة العلاقات الخارجية في حركة المجتمع الديمقراطي، واستمر في عمله هذا حتى قبيل الهجوم الذي شنه مرتزقة داعش على مدينته كوباني عام 2014، ولم يترك مدينته خلال هجوم داعش عليها، وأصيب بأزمة قلبية أثناء الحرب وتم نقله إلى باكور كردستان لتلقي العلاج لمدة ثلاثة أشهر، ثم عاد إلى كوباني.

وبالتزامن مع انطلاق حملة تحرير مدينة كري سبي/تل أبيض، عمل على تطوير العلاقات مع العشائر العربية هناك وبعد تحرير المدينة كان أحد مؤسسي الإدارة الذاتية الديمقراطية فيها، وأصبح عضواً في لجنة العلاقات في الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة كري سبي، وساهم في حل العديد من القضايا الاجتماعية التي عانت منها المنطقة جراء الفتن التي بثتها فيها مجموعات المرتزقة المتمثلة بداعش التي احتلت المنطقة.

ومع تأسيس مجلس سوريا الديمقراطية عام 2015، شغل عمر علوش فيه منصب عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، لأنه عرف بعلاقاته المتينة والواسعة في المنطقة مع جميع المكونات القاطنة في شمال سوريا.

قبل البدء بحملة تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، كان أحد مؤسسي الإدارة المدنية فيها والمتمثلة بمجلس الرقة المدني في 18نيسان من عام 2017 وأصبح عضواً لمكتب العلاقات العامة، وكان له دور بارز في نقل المشاكل والهموم التي عانى منها أهالي الرقة بعد التحرير إلى المنظمات والدول الإقليمية والعالمية والمساهمة والتنسيق مع دول التحالف لتقديم الدعم اللازم لأهالي مدينة الرقة.

ولأنه أفشل خلال مسيرته النضالية مخططات أعداء الإنسانية وأخوة الشعوب، طالته يد الغدر والإجرام بتاريخ 15 آذار 2018 في منزله بمدينة كري سبي/تل أبيض، ليلتحق بموكب شهداء الحرية، ويصبح رمزاً لشهداء الحرية وأخوة الشعوب.

ووري جثمان الشهيد علوش الثرى في مثواه الأخير في 16 آذار من العام الماضي، في مزار الشهيدة دجلة بمدينة كوباني، بمراسم مهيبة شارك فيها الآلاف من أهالي شمال وشرق سوريا.

وتجسيداً لنضاله وكفاحه من أجل الإنسانية، افتتحت لجنة الصحة بمقاطعة كري سبي في 26 كانون الثاني 2019، مشفى باسمه في ناحية عين عيسى.

يذكر أن الشهيد عمر علوش هو الشهيد السابع من أفراد عائلته الذين استشهدوا في نضالهم من أجل حرية الشعب الكردي وشعوب المنطقة.

المصدر: وكالة أنباء هاوار