شبكة روج آفا الإعلامية

«الدواعش الأجانب والهجمات الإيرانية».. واشنطن تعلق

24

كرر منسق مكافحة الإرهاب الأميركي ناثان سيلس، مطالبة إدارة الرئيس #دونالد_ترمب، للدول الأوربية، باستعادة مواطنيها ممن انضموا لصفوف تنظيم «داعش» والمعتقلين في #سوريا، ومحاكمتهم على أراضيها.

وأضاف سيلس في مقابلة مع صحيفة الـ «ديلي تلغراف» البريطانية «لا توجد مشكلة أو عقبة في مكافحة الإرهاب بالوسائل القانونية. ففي الولايات المتحدة أثبتت المحاكم المدنية قدرتها الكاملة على مواجهة هذا التحدي، إذ نستطيع إرسال الأشخاص إلى السجن بسبب جرائمهم المرتبطة بالإرهاب، وبالتالي التأكد من أنهم لن يعودوا إلى الانخراط في ساحة المعركة. ونحن نطلب من حلفائنا الأوروبيين أن يفعلوا الشيء نفسه».

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دعا في الـ 16 شباط الماضي، حلفائه الأوربيين وبريطانيا وفرنسا باستلام مواطنيها ممن انضموا لصفوف تنظيم «داعش» المعتقلين في سوريا، محذرا من أن الولايات المتحدة قد تضطر «للإفراج عنهم».

ومنذ تأسيسها في 2015، تخوض قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، معارك كبرى ضد تنظيم «داعش». وطردته من مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا. وبات وجوده يقتصر اليوم على بقعة جغرافية صغيرة داخل بلدة الباغوز على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وخلال معارك التحرير، اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية الآلاف من مرتزقة داعش من جنسيات مختلفة. ويشكل ملف الإرهابيين الأجانب عبئاً على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. وتطالب الإدارة الذاتية الدول التي ينحدر منها المرتزقة المعتقلون، بإعادتهم إلى بلدانهم ومحاكمتهم هناك أو إنشاء محكمة من  دول التحالف ومحاكمة هؤلاء المرتزقة.

على صعيد آخر، حذّر منسق مكافحة الإرهاب الأميركي من أن بريطانيا ودولاً أوروبيةً أخرى معرّضة لخطر الهجمات الإيرانية على أراضيها. وقال إن إيران نفذت مجموعة كبيرة من مؤامرات الاغتيال في أوروبا في السنوات الأخيرة، وهي قادرة على أن تفعل ذلك مرة أخرى.

وأشاد سيلس بالحكومة البريطانية لتصنيفها مؤخراً «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، كمنظمة إرهابية، وحث دول الاتحاد الأوروبي الأخرى على مواكبة هذه الخطوة.

وفي معرض حديثه في لندن، قرب نهاية جولة أوروبية، أعرب سيلس عن جزعه من العدد المتزايد للمؤامرات الإرهابية التي يُزعم أن إيران ووكلاءها قد نفذوها في السنوات الأخيرة. وألقى باللوم على إيران في الهجوم بالقنبلة الفاشلة الذي استهدف مؤتمراً معارضاً سياسيا في باريس ومؤامرة لقتل زعيم سياسي في المنفى بالدنمارك.

وعندما سئل سيلس عن سبب قيام إيران بتنفيذ تلك الهجمات، قال «لأن الإرهاب أمر أساسي لوجود النظام الإيراني. إنهم يعتبرون أن تصدير ثورتهم أساسي للغاية ومحوري لهوية النظام». وأضاف أن بريطانيا ليست محصّنة ضد هذا التهديد، محذراً بقوله «أعتقد أن النظام (الإيراني) يعتبر أوروبا ككل، بما في ذلك بريطانيا، أرضاً خصبة لعملياتها».

ولمح سيلس إلى تدابير أخرى يمكن أن تتخذها الدول الأوروبية لزيادة الضغط على إيران، مذكّراً بتداعيات تفجير مطعم في برلين عام 1992. مما دفع الدول الأوروبية إلى طرد سفراء إيران واستدعاء سفرائهم من طهران، وعلقت الحوار مع النظام الإيراني. وكانت النتيجة عبارة عن عقدين من «الهدوء والأمن» فيما يتعلق بهجمات إيران على الأراضي الأوروبية.

وقال سيلس «ما نحتاج إليه الآن هو نفس النوع من الرد القوي والحازم لإرسال إشارة إلى طهران بأن هذا السلوك غير مقبول، وإذا تمادت فيه، فسوف نجعلها تدفع الثمن».