شبكة روج آفا الإعلامية

الانشقاقات والبطالة في تركيا وتعليق انضمامها للاتحاد الأوربي

74

مع بدء العد التنازلي للانتخابات المحلية التي تجرى في #تركيا يوم 31 آذار الجاري. جاء القرار الأوروبي بتعليق مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد بسبب قضايا حقوق الأنسان، في ظل انشقاقات بصفوف الحزب الحاكم، ومعدلات البطالة التي تسجل أعلى مستوياتها.

تعليق مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوربي

وفي نصّ تمّ تبنّيه بغالبيّة 370 صوتًا مؤيّداً و109 أصوات معارضة وامتناع 143 عن التصويت، قال أعضاء البرلمان الأوروبي الذين اجتمعوا في جلسة عامّة في ستراسبورغ أول من أمس (الأربعاء) إنّهم «قلقون جدًا من سجلّ تركيا السيّئ في مجال احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وحرّية وسائل الإعلام ومكافحة الفساد وكذلك من النظام الرئاسي».

ونتيجة لذلك، أوصى البرلمان الأوروبي بأن «يتمّ رسمياً تعليق المفاوضات الحاليّة لانضمام تركيا إلى الاتّحاد الأوروبي». ويعود القرار إلى المجلس الذي يجمع حكومات الدول الأعضاء.

وكان نوّاب حزب الشعب الأوروبي (يمين) قد قدّموا تعديلاً يدعو إلى الوقف النهائي للمفاوضات، لكنّه قوبل بالرفض.

وقالت مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي كاتي بيري، «لم تستمع أنقرة لنداءاتنا المتكررة بشأن احترام الحقوق الأساسية… (…) إنني أدرك أن إنهاء مفاوضات الانضمام لن يساعد الديموقراطيين في تركيا. لهذا السبب يجب على القادة الأوروبيين أن يستخدموا كل الأدوات المتاحة لهم للضغط على الحكومة التركية».

وتقدمت تركيا بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 14 نيسان 1987، وفي 12 كانون الأول 1999، اعتُرف بتركيا رسمياً كمرشحة للعضوية الكاملة في الاتحاد، وبدأت مفاوضات العضوية الكاملة سنة 2005.

وتوقفت المفاوضات نظراً للتوتر الشديد في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة بعد سلسلة خلافات حول ملفات تتعلق بحقوق الإنسان وحكم القانون، لا سيما بعد حملات الاعتقال التي لا يزال يشنها رأس النظام التركي أردوغان منذ محاولة الانقلاب في تموز 2016.

انشقاقات في صفوف الحزب الحاكم

وأعلن 800 عضو بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا انشقاقهم عنه، والانضمام إلى حزب الشعب الجمهوري احتجاجا على سياسة أردوغان القمعية والديكتاتورية.

جاء ذلك بحسب ما ذكرته العديد من الصحف، ووسائل الإعلام التركية المعارضة، الخميس، التي ذكرت أن المنشقين جميعهم من ولاية إزمير، غربي البلاد.

وفي خطوة مماثلة أعلن رئيس شعبة حزب العدالة والتنمية، محمد كورون في منطقة «خلق بينار» بمدينة قونيا وسط البلاد، استقالته من الحزب، بحسب وسائل إعلام محلية.

وفي بيان نشره عقب استقالته، قال كورون إن «دعم أهالي المنطقة للحزب يتضاءل بمرور الوقت، بسبب سياسات خاطئة، وأنا لا أريد أن أكون مسؤولا عن هزيمة الحزب بالمنطقة».

البطالة في تركيا في أعلى مستوياتها منذ 2010

وفي الوقت الذي سجّل فيه الاقتصاد التركي انكماشاً بمعدل 3% سنوياً خلال الربع الأخير من العام الماضي، ليدخل مرحلة ركود رسمي قبل الانتخابات المحلية التركية يوم 31 آذار الحالي، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة اليوم الجمعة ارتفاع معدل التضخم في تركيا خلال كانون الأول الماضي إلى 13.5 % وهو أعلى مستوى للبطالة منذ شباط 2010، وذلك في مؤشر على سوء الأوضاع وتفاقم الأزمة الاقتصادية واتساع تأثيرها بعد أن أعلنت آلاف الشركات التركية إفلاسها.

وتعتبر حالة الاقتصاد التركي موضوعا أساسياً بالنسبة للناخبين، في ظل استمرار ضعف الليرة التركية وبقاء معدل التضخم بالقرب من مستوى 20%.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاء التركي، وصل عدد العاطلين في تركيا في الشهر الأخير من العام الماضي إلى 4.3مليون عاطل بزيادة قدرها مليون عاطل عن العام السابق.

ووفقا لمعهد الإحصاء التركي فإنّ مُعدّل البطالة بين الشباب الأتراك الحاصلين على مؤهلات دراسية جامعية بلغ حوالي 12.8 بالمئة العام الماضي. لكن من المعتقد أن يكون الرقم الحقيقي أكبر بكثير، حيث يعكس هذا الرقم فقط الخريجين الذين يسعون للحصول على وظيفة عبر معهد العمل التركي، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن التوظيف في البلاد، وفق موقع  أحوال تركية.

هذا، ويحاول رأس النظام التركي أردوغان التعاطي مع التوقعات المتزايدة بتلقي حزبه العدالة والتنمية لطمة قوية في الانتخابات، عبر وعود دعائية بأن معدل التضخم في تركيا سيهبط إلى 7% مقارنة بالنسبة التي تلامس 20% حاليا، دون أن يحدد جدولاً زمنيا لخطته المزعومة.