شبكة روج آفا الإعلامية

الاحتلال التركي يمحو تاريخ عفرين بالتنقيب عن الآثار وسرقتها

56

نهب وسلب وفرض أتاوات واختطاف مدنيين وتطهير عرقي وتغيير ديموغرافي في #عفرين، يضاف إلى انتهاكات الاحتلال التركي هذه، سعيه إلى محو تاريخ المنطقة كاملاً، عبر عمليات التنقيب عن الآثار وسرقتها.

تُسير الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها في مقاطعة عفرين حملة ممنهجة لنهب آثار المقاطعة وإرسالها إلى الأراضي التركية بهدف محو وطمس تراث الأمم التي عاشت في عفرين  في ظل صمت دولي مطبق .

وأكدت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ آليات تركية ومعدات وأجهزة، شوهدت على تلة جنديرس، لحفرها والبحث عن آثار من خلال التنقيب عنها عبر فرق تركية متخصصة في البحث عن الآثار.

وأضافت المصادر للمرصد السوري، أنّ الطرق القريبة من التلة والواصلة إليها جرى إغلاقها بشكل كامل من قبل قوات الاحتلال.

ورصد المرصد صوراً للآليات التي عمدت للتنقيب عن الآثار في منطقة تلة جنديرس، فيما حصل على معلومات من مصادر أخرى أن عمليات تنقيب تجري في ريف ناحية ماباتا، بالقطاع الغربي من ريف عفرين، حيث جرت عمليات التنقيب والحفر في منطقتي تل علي عيشة وتل زرافكة عبر استقدام معدات وبأسلوب مشابه لما يجري في منطقة جنديرس من تنقيب وقطع للطرقات إلى المنطقة.

وتحوّلت تركيا خلال الأشهر والسنوات الأخيرة لسوق تصريف للذهب والآثار التي عثر عليها عبر مئات ورشات التنقيب ضمن مناطق سيطرة مرتزقة الاحتلال التركي ومناطق كانت خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش».

وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن أحد قادة مرتزقة فيلق الشام التابع للاحتلال التركي، يعمد لتنفيذ عمليات تنقيب عن الآثار في منطقتي ميدانكي والنبي هوري، حيث تجري عمليات نهب الآثار التي يتم العثور عليها أثناء عملية البحث، وسط تعامي تركي مقصود لإطلاق يد الفصائل المرتزقة لتغيير تاريخ المنطقة.

وتعرّضت آثار عمرها قرون ومواقع تراثية في عفرين لأضرار بالغة جراء العدوان التركي على عفرين العام الماضي، فقد تناثر، على سبيل المثال، درج المسرح الروماني بعد خلعه من مكانه أثناء المعارك. وبُني ذلك المسرح في القرن الثاني قبل الميلاد. كما تعرّضت قلعة النبي هوري، أحد المعالم الأثرية في المنطقة، لدمار جراء القصف الشرس.

كما أنّ قصفاً تركياً لمنطقة عفرين ألحق أضرارا بمعبد عين دارة الأثري، الذي يعود إلى الحقبة الآرامية وعمره حوالي 3000 عام.