شبكة روج آفا الإعلامية

استمرار فعاليات المنتدى الدولي حول التطهير العرقي في عفرين

59

تستمر فعاليات المنتدى الدولي حول « التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي في عفرين»، والذي انطلق برعاية مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية.

وبحضور المئات من الشخصيات السياسية المحلية والإقليمية والدولية، والعشرات من مؤسسات المجتمع المدني، بدأت اليوم الأحد فعاليات المنتدى الدولي حول « التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي في عفرين»، المنعقد في صالة بيلسان بمقاطعة قامشلو.

بدأت الكلمة الافتتاحية، من قبل إدارة مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، ألقاها الدكتور أحمد سينو، أشار فيها إلى أن تركيا تسعى إلى القيام بعمليات إبادة ممنهجة بحق أهالي عفرين وثقافتهم من خلال تدمير الأماكن الأثرية والبنى التحية في المقاطعة، مبيناً أن للصمت الدولي دور في تمادي وتعزير هذه القوى.

ونوه سينو، إلى أن ما يميز المنتدى إلى جانب الظروف التي تمر بها المنطقة، هو مشاركة نخبة من الباحثين ومفكرين من جنسيات وثقافات مختلفة، مضيفاً: أن «من المفيد التركيز على أهم جوانب التطهير العرقي الممارس من القوى الإرهابية بكل طاقتها العسكرية والسياسية والثقافية، والبحث عن السبل اللازمة لدعم عدم تكرارها والمساهمة في تحقيق العدالة والضغط على المنظمات من أجل إجبار تركيا على الانسحاب من عفرين».

تلا ذلك قرئ التقرير المعد من قبل مركز روج آفا للدّراسات الاستراتيجية، الذي أشار إلى أن الاحتلال التُّركي والمجموعات الإرهابيّة التّابعة له تمارس الضغط على من تبقى من سكان عفرين بهدف إجبارهم على النّزوح عن مناطقهم.

وأضاف التقرير: جميع المدنيين الكرد الذين تبقوا في عفرين يعانون من إرهاب الدّولة التُّركيّة والمجموعات المرتزقة التّابعة لها من سياسة الاغتيالات والاعتقالات والخطف إلى جانب حرق ونهب والاستيلاء على المنازل والممتلكات.

وتابع التقرير: استهدفت القوّات التُّركيّة المدارس والمواقع الأثريّة ودور العبادة، إضافة إلى الرّموز الثّقافيّة الكردية كهدم تمثال كاوا الحداد في مدخل مدينة عفرين وتم توثيق تدمير 32 مدرسة بينما تشير تقارير أخرى إلى تدمير 45 مدرسة، مما أدى إلى إغلاق 318 مدرسة ومعهد وجامعة في عفرين، وبقي أكثر من 50 ألف طفل خارج المدارس دون تعليم، إلى جانب فقدان 13 تلميذاً لحياتهم، لينتهي بفرض الاحتلال نظام تعليمي باللغتين التُّركيّة والعربيّة.

وذكر التقرير، أنه وبتاريخ 26 كانون الثاني 2018 تعرض تل عين دارة الأثري للقصف من قبل طائرات الاحتلال التُّركي، على الرّغم من بعده عن مناطق الاشتباك وعدم وجود أي تواجد لقوّات عسكرية مقاومة هناك.

كما جاء في التقرير: من المواقع الأثريّة التي تم استهدافها بالقذائف والصّواريخ قلعة النبي هوري؛ والمواقع الأثريّة بالقرب من قرية إيسكا؛ وتل راجو الأثري؛ وتل جنديرس ؛ وتل دير بلوط ، وكلها تشكل سجلاً حجرياً يحفظ تاريخ أسلافنا؛ وكذلك تعرضت كنيسة الرّاعي إلى النهب والسّلب ، وتعرض ضريح مار مارون وكنيسة جوليانوس والتي تعود بتاريخها إلى نهاية القرن الرابع للميلاد للتدمير من قبل الطائرات التُّركية بعد قصف موقع “براد” الأثري والمُسجل على لائحة مواقع التّراث العالمي لمنظّمة “اليونيسكو” إلى جانب تدمير العشرات من المزارات العائدة لأتباع الدّيانة الإيزيدية ولأبناء عفرين عامة الذين قاوموا الجّماعات الإرهابيّة.

بالإضافة إلى سرقة العشرات من القطع الأثريّة ونقلها وتهريبها إلى تركيا وحوّلت بعض المدارس إلى مراكز اعتقال وتعذيب للمواطنين، إلى جانب رفع الإعلام التُّركيّة واستبدال أسماء الشّوارع والمناطق والمؤسسات إلى أسماء تركيّة كإطلاق اسم أردوغان على ساحة رئيسيّة في مركز مدينة عفرين، وفرض الحجاب على النساء، وإنشاء مراكز ثقافيّة تركيّة، كل هذه الأعمال وغيرها تعزز عمليات التّطهير العرقيّ بحق الكرد.

هذا، وسيستمر المنتدى لمدة ثلاث أيام وستعقد العديد من الجلسات تتناول الجانب السياسي، العسكري، الحقوقي، الثقافي والتاريخي للتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين.