شبكة روج آفا الإعلامية

أعداد الخارجين من #الباغوز يفوق التوقعات

38

فاق أعداد الخارجين من #الباغوز، آخر جيب لتنظيم «داعش» شرق سوريا، كل التوقعات، ليتجاوز #مخيم_الهول طاقته الاستيعابية مع تزايد اعداد الوافدين، في ظل تقاعس المنظمات الانسانية والاغاثية العالمية عن تقديم الدعم.

وتقع الباغوز على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ويُحاصر إرهابيو داعش في بقعة عند أطرافها الشرقية. وتطوق قوات سوريا الديموقراطية البلدة من جهتي الشمال والغرب.

وخرج خلال الأسابيع الماضية آلاف الأشخاص من الباغوز حيث بات ينحصر وجود التنظيم المتطرف. وغالبية الخارجين مدنيون من عائلات «داعش»، وقد توزعوا على مخيمات في شمال شرق البلاد، فيما تم نقل المشتبه بانتمائهم الى التنظيم الى معتقلات.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في وقت سابق من الأسبوع الماضي من وتيرة الهجوم بسبب وجود مزيد من المدنيين داخل الجيب، لكنها أكدت عزمها السيطرة عليه قريبا. وكان يُعتقد في وقت سابق بأنه جرى إجلاء كل المدنيين.

ويقول القيادي في قوات سوريا الديموقراطية عدنان عفرين لوكالة فرانس برس «حين بدأنا الحملة، كنا نتوقع وجود مدنيين، لكن ليس بهذا العدد». ويتساءل «أين كان كل هؤلاء؟ تحت الأرض جميعهم؟».

وبعد أن يأمل المتحدثون باسم قوات سوريا الديموقراطية في تصريحاتهم للصحافيين في أن «يشهد اليوم آخر عملية إجلاء»، يعود الأمر نفسه ليتكرر في اليوم التالي.

وغالبية المدنيين الباقين في الجيب الأخير هم على الأرجح من عائلات مرتزقة «داعش» الرافضين أساساً للخروج والاستسلام.

وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي، إن جيب داعش الأخير لم يشهد أي عمليات خروج يوم الجمعة، وفق ما أفادت وكالة رويترز.

وأضاف أنهم ينتظرون حتى صباح أو ظهيرة السبت لإتاحة الفرصة لأي مدنيين ما زالوا باقين للخروج وإذا لم يخرج أحد فسوف تستأنف القوات الهجوم.

– أنفاق وانتحاريون –

ويتحصّن عناصر التنظيم في الباغوز في شبكة أنفاق حفروها تحت الأرض، ويتنقلون عبرها لشن هجمات، وهو الأسلوب الذي يتبعه التنظيم في كل مرة يُحاصر مقاتلوه ويوشك على خسارة معقله. كما زرعوا الكثير من الألغام والمفخخات على الطرق وداخل المنازل لإعاقة تقدم قوات سوريا الديموقراطية.

ويتصدى التنظيم للهجوم عبر استخدام القناصة وانتحاريين وسيارات ودراجات مفخخة، وفق ما قال قياديون ميدانيون لفرانس برس.

وتقود قوات سوريا الديموقراطية منذ أيلول/سبتمبر هجوماً بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لطرد التنظيم من ريف دير الزور الشرقي. وبات وجوده يقتصر راهناً على الباغوز بعدما أعلن في العام 2014 إقامة ما تسمى «الخلافة الإسلامية» على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور.

ومُني التنظيم بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة واعتداءاته الوحشية. ولا يزال ينتشر في البادية السورية المترامية المساحة، بينما تنفذ «خلايا نائمة» تابعة له هجمات دامية في المناطق التي تم طرده منها.

#مخيم_الهول يتجاوز طاقته الاستيعابية

مع تزايد اعداد الوافدين من #الباغوز، تجاوز #مخيم_الهول طاقته الاستيعابية في ظل تقاعس المنظمات الانسانية والاغاثية العالمية عن تقديم الدعم.

وقالت الأمم المتحدة، أمس(الجمعة)، إن أكثر من 62 ألفا نزحوا من الباغوز ، وتدفقوا على مخيم الهول في شمال شرق سوريا.

وأضافت المنظمة الدولية في تقرير لها، أن 5200 شخصا وصلوا إلى المخيم ما بين الخامس والسابع آذار الجاري، مشيرة إلى توقع توافد المزيد.

وجاء في التقرير أن «مخيم الهول تجاوز طاقته الاستيعابية بكثير إذ يبلغ عدد المقيمين فيه حاليا 62 ألف فرد. أكثر من 90 في المئة من الوافدين الجدد من النساء والأطفال».

وافتتحت الإدارة الذاتية مخيم الهول عام 2016، لاستقبال اللاجئين العراقيين، ومع حملات التحرير التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، توافد الآلاف من النازحين السوريين إلى المخيم، ومع انحسار الرقعة الجغرافية لمرتزقة داعش، باشرت عوائل المرتزقة بالانسحاب لتسلمهم قوات سوريا الديمقراطية لإدارة المخيم.

ويقع مخيم الهول على بعد حوالي 30كم شرق مدينة الحسكة، وما يقارب 1 كم جنوب بلدة الهول. ويعتبر الـ 8 من بين المخيمات التي تشرف الادارة الذاتية على رعايتها وتخديمها, كما هو  الحال مع «مخيم الطويحينة, مخيم عين عيسى, مخيم مبروكة, مخيم العريشة, مخيم نوروز, مخيم مشتى نور, مخيم روج» اغلبها تحتضن نازحين من عموم الاراضي السورية.

الصليب الأحمر يحذر من أزمة

ما زالت المنظمات الإنسانية تتجاهل الوضع المأساوي للنازحين واللاجئين، في وقت تعمل إدارة مخيم الهول على إنشاء قطاعين آخرين بالإضافة إلى 5 قطاعات ممتلئة.

ونقلت وكالة الاسوشيتد بريس عن الصليب الأحمر التابع للأمم المتحدة قوله إن الخدمات في مخيم الهول في شمال شرق سوريا على شفير الانهيار بسبب ازدياد اعداد المدنيين وزوجات وأطفال إرهابيي داعش الذين غادروا آخر الجيوب المحاصرة للجماعة المتطرفة.

وقال روبرت مارديني من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في نيويورك «إن هناك عدة آلاف من النساء والأطفال يصلون بشكل يومي وليس هناك نهاية تلوح في الأفق».

وبحسب مارديني فإن أولئك الذين يخرجون من جيب داعش الأخير «هم مرضى، مصابون، متعبون».

وقال الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، عبدالكريم عمر، في وقت سابق إن «المجتمع الدولي لا يتحمل مسؤولياته في الوقت الحاضر تجاه الأعداد الكبيرة من الخارجين من جيب داعش الأخير خصوصاً الأطفال منهم، سواء بالنسبة للحاجات اليومية أو الاهتمام وإعادة تأهيل الأطفال لأننا وحدنا لن نتمكن من فعل ذلك». وأضاف «لا تؤمن المنظمات الدولية أكثر من خمسة في المئة من احتياجات المخيمات ».

وعبر مارديني عن استعداد الصليب الأحمر الدولي للمساعدة في أي عمليات ترحيل لمرتزقة داعش وعائلاتهم بشرط أن يتم «التفاوض على اتفاقات مع بلدانهم الأصلية»

ووصف مارديني هذه القضية بأنها «واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، ليس فقط من الناحية الإنسانية، ولكن أيضًا من ما إذا كانت الدول ترغب في عودة مواطنيها أم لا؟».