شبكة روج آفا الإعلامية

إسقاط مروحية للنظام بريف حلب وتركيا تواصل انتشارها في إدلب

107

أفاد المرصد السوري لحقوق الأنسان, اليوم الجمعة, بإسقاط طائرة مروحية تابعة للنظام السوري في أجواء ريف حلب, للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.

وقال المرصد إن أسقاط الطائرة المروحية جاء بعد استهدافها في أجواء بلدة «قبتان الجبل» بريف حلب الشمالي الغربي أثناء تحليقها في سماء المنطقة وإلقائها براميل متفجرة، فيما لم ترد معلومات حتى اللحظة عن مصير طاقم الطائرة.

وتضاربت الأنباء حول الجهة التي أسقطت المروحية إذ تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للمروحية المستهدفة مرفقين إياها بتعليقات تشير إلى مقتل طاقمها وقالت إنها استهدفت بصاروخ محمول على الكتف من عناصر نقطة مراقبة تركية المتمركزة قرب بلدة دارة عزة، فيما قالت مصادر صحفية المرتزقة هم من استهدفوا المروحية.

وكانت مروحية تابعة للنظام جرى إسقاطها قبل 3 أيام في أجواء محافظة إدلب، بعد استهدافها من قبل القوات التركية في أجواء النيرب – قميناس بريف إدلب الشمالي الشرقي، فيما قتل طاقم الطائرة حينها، وهم ضابط طيار برتبة عقيد وضابط طيار برتبة نقيب وطياران اثنان ملقيان للبراميل المتفجرة.

يأتي ذلك في وقت سيطرت قوات النظام على «الفوج 46» بريف حلب الغربي وأصبحت على بعد 3 كم من مدينة الأتارب بعد معارك عنيفة مع المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا بإسناد جوي وبري مكثف وعنيف من قبل الطائرات الحربية الروسية والقذائف الصاروخية والمدفعية.

يذكر أن النظام كان خسر نحو 150 عنصرا من قواته في أواخر العام 2012 إبان عملية سيطرة المجموعات المرتزقة على «الفوج 46».

بموازاة ذلك, تواصل تركيا استقدام التعزيزات العسكرية إلى الأراضي السورية حيث اتجه قسم من الرتل التركي الذي وصل منتصف الليلة الفائتة إلى منطقة دير سنبل بجبل الزاوية في ريف إدلب وبدأ بإنشاء وتشييد نقطة عسكرية هناك.

وكانت القوات تركية تمركزت أمس على إحدى التلال الواقعة شرق مدينة معرة مصرين شمال شرق مدينة إدلب، حيث انتشرت مصفحات وحاملات جند للجيش التركي هناك. كما انتشرت القوات التركية يوم أمس أيضاً في بلدة الجينة بريف حلب الغربي.

ومع استمرار استقدام تركيا للأرتال العسكرية, وصلت نحو 1900 شاحنة وآلية عسكرية إلى الأراضي السورية منذ مطلع شهر شباط/ فبراير الجاري وحتى الآن, كما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال الفترة ذاتها نحو 6500 جندي.

وتصاعد التوتر في الآونة الأخيرة بين النظام المدعوم من قبل روسيا من جهة وتركيا من جهة أخرى, على خلفية سيطرة النظام على مواقع استراتيجية في ريف إدلب وحلب بينها الطريق الدولي «إم 5» ومحاصرة عدة «نقاط مراقبة» تركية في إطار عملية عسكرية بدأها في الـ 14 من شهر كانون الثاني/ يناير الفائت.

وكان الرئيس التركي أردوغان هدد الأربعاء قائلا: «إن بلاده عازمة على إبعاد قوات النظام السوري إلى خلف (مواقع المراقبة التركية) في إدلب في نهاية شباط الجاري، حتى لو اضطرت لاستخدام الوسائل البرية والجوية».

فيما جدده الكرملين أمس، تأكيده دعم العمليات العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري في إدلب، مصعدا لهجته تجاه تركيا، في استباق لجولة محادثات جديدة بين موسكو وأنقرة على المستويين العسكري والدبلوماسي.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف, إن الكرملين لا يرى فيما يحدث في إدلب نزاعا بين أطراف، بل محاربة للإرهاب.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية أن «السبب في أزمة إدلب هو عدم تنفيذ تركيا لالتزاماتها». وأضافت أن العسكريين الروس يعملون في سوريا على ضمان تنفيذ اتفاقات سوتشي، مؤكدة أن «نقل تركيا مزيدا من المدرعات والأسلحة عبر الحدود إلى منطقة إدلب يفاقم الوضع هناك».

بدورها حملت الخارجية الروسية الجانب التركي المسؤولية عن تصعيد التوتر في إدلب، ورأت أن تركيا لم تلتزم على مدى الفترة الماضية بتعهداتها في إطار مذكرة سوتشي.

ومحافظة إدلب ومحيطها مشمولان باتفاق روسي تركي يعود إلى العام 2018 نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، وعلى فتح طريقين دوليين, إلا أن الاتفاق لم يُنفذ كون أي انسحابات للمرتزقة لم تحصل، فيما استأنف النظام السوري هجماته على مراحل.