شبكة روج آفا الإعلامية

أوروبا تستنكر قرار السلطات التركية بعزل رؤساء بلديات مدن كردية

220

قال الاتحاد الأوروبي إن قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعزل رؤساء 3 بلديات مدن كردية منتخبين وتعيين أوصياء خلفاً لهم، يؤكد أنه لا يحترم إرادة شعبه واختيار مرشحيه.

وجاء الاستنكار الأوروبي في بيان صادر عن دائرة العلاقات الخارجية بالاتحاد، وتغريدة نشرتها مايا كوسيانيتش، المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد، فيدريكا موجريني، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة «برغون» التركية،  الثلاثاء.

هذا إلى جانب تغريدة أخرى نشرتها كاتي بيري، نائبة رئيس التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين، وهو المجموعة السياسية في البرلمان الأوروبي لحزب الاشتراكيين الأوروبيين، وانتقدت فيها القرار.

بيان دائرة العلاقات الخارجية قال إن «قرار أردوغان يثير الشكوك حول مدى احترام أنقرة نتائج الانتخابات الديمقراطية، ويؤدي إلى مخاوف خطيرة في ذات الوقت»، مناشداً الحكومة التركية «إلغاء التدابير التي من شأنها إعاقة عمل الديمقراطية في الداخل».

وتابع البيان: «هذا القرار يحمل درجة عالية من الخطورة، ويلحق أضراراً جسيمة بالديمقراطية المحلية، ويحرم الناخبين من ممثليهم السياسيين المحليين».

من جانبها، قالت كوسيانتش في تغريدتها إن «هذه الإجراءات تثير قلقاً كبيراً، وتشكك في احترام نتائج ديمقراطية الانتخابات المحلية التي عقدت في 31 مارس/ آذار، وتحرم الناخبين من التمثيل السياسي العادل».

وشددت على «ضرورة إلغاء التدابير والإجراءات التي تمنع سير الديمقراطية المحلية بشكل يتناسب مع توصيات لجنة البندقية (جهاز استشاري لمجلس أوروبا حول القضايا الدستورية) والتزامات الميثاق الأوروبي للحكم الذاتي المحلي».

كما ذكرت كوسيانيتش أن «مكافحة الإرهاب حق مشروع للحكومة التركية، ولكن أنقرة مسؤولة عن تطبيق سيادة القانون وفق الدستور مع ضمان الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية».

بدورها، قالت كاتي بيري «الحكومة التركية لا تحترم إرادة الشعب»، وذلك في تغريدة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع «تويتر»؛ حيث حرصت على إعادة نشر تغريدة لرئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، انتقد خلالها عزل رؤساء البلديات المنتخبين.

وقالت بيري معلقة على تغريدة إمام أوغلو: «كل رؤساء البلديات المنتخبين في تركيا يفكرون بنفس طريقة إمام أوغلو حتى وإن لم تكن لديهم الشجاعة اللازمة للإفصاح عن ذلك علانية». وتساءلت: «يا ترى الدور القادم في العزل من المنصب على من؟»

والاثنين عزلت السلطات التركية رؤساء ثلاثة بلديات ينتمون لحزب حزب الشعوب الديمقراطي في مدن (آمد ووان وميردين) بشمال كردستان وعينت مسؤولين حكوميين مكانهم، واعتقلت أكثر من 400 شخص.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية عزلها كلا من الرئيس المشترك لبلدية آمد سلجوك مزراكلي، والرئيس المشترك لبلدية ميردين أحمد ترك، والرئيسة المشتركة لبلدية وان بديعة أوزكوكجه أرتان، من مهامهم.

وزعمت الداخلية التركية أن رؤساء البلديات الثلاثة يواجهون اتهامات بـ «الإرهاب». وهي التهمة التي يستخدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد كل المعارضين لسياساته في تركيا ودول الجوار.

وفي مارس/آذار الماضي، هدد أردوغان بـ «عزل وحبس» الكرد الفائزين برؤساء البلديات، بدعوى أنهم قيد الملاحقة القضائية.

وندد الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي، سيزاي تميلي، بعزل رؤساء البلديات الثلاثاء واصفاً قرار الوزارة بـ «انقلابٍ مدني».

وقال تميلي إن «تصرف الإدارة الحكومية بهذه الطريقة هو انقلابٌ على الديمقراطية، وعزل رؤساء بلدياتنا يمثل هجوماً واضحاً على القيم الأساسية للديمقراطية وقانون الإدارة المحلية الّذي يحمي خيارات الشعب وإرادته».

وشهدت تركيا انتخابات محلية، في 31 آذار الماضي، وتعرض حزب العدالة والتنمية الحاكم لأكبر انتكاسة في تاريخه، مع خسارته أكبر ثلاثة مدن رئيسية، وهي أزمير وأنقرة وإسطنبول، فيما فاز مرشحو حزب الشعوب الديمقراطية في المدن الكردستانية (آمد ووان وميردين وإيله وأكري وشرنخ ورها وغيرها).