شبكة روج آفا الإعلامية

أردوغان يجدد تهديداته بشأن إدلب وروسيا ترد.. ووفد تركي إلى موسكو

163

جدد الرئيس التركي أردوغان, اليوم الأربعاء, تهديداته للنظام السوري, مطالباً بانسحاب الأخير  إلى خارج مواقع قواته في إدلب نهاية الشهر الحالي, فيما ردت روسيا على تلك التصريحات أنها والنظام يهاجمان الجماعات الإرهابية فقط, يأتي ذلك فيما يتوجه وفد تركي إلى موسكو لبحث مسألة التصعيد وذلك بعد فشل مباحثات سابقة بين الطرفين.

وتصاعد التوتر في الآونة الأخيرة بين النظام المدعوم من قبل روسيا من جهة وتركيا من جهة أخرى, على خلفية سيطرة النظام على مواقع استراتيجية في ريف إدلب وحلب بينها الطريق الدولي «إم 5» ومحاصرة عدة «نقاط مراقبة» تركية في إطار عملية عسكرية بدأها في الـ 14 من شهر كانون الثاني/ يناير الفائت.

وفي تصريحات جديدة، الأربعاء، قال أردوغان: «إن بلاده عازمة على إبعاد قوات النظام السوري إلى خلف (مواقع المراقبة التركية) في إدلب في نهاية شباط، حتى لو اضطرت لاستخدام الوسائل البرية والجوية».

وأضاف في كلمة أمام كتلة حزبه الحاكم في البرلمان في أنقرة: «سنفعل من أجل ذلك كل ما يلزم، بما في ذلك استخدام الوسائل البرية والجوية, سنضرب جيش النظام السوري حتى في المناطق غير المشمولة باتفاق سوتشي في حال اعتدائه على قواتنا».

وزارة الخارجية الروسية ردت على تصريحات الرئيس التركي بشأن إدلب, وقالت: «إن روسيا والنظام يستهدفان فقط الجماعات الإرهابية».

كما قالت هيئتا أركان الروسية والنظام في بيان مشترك, إن الاستفزازات المستمرة من قبل المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا دفعت لشن الهجمات على مواقعهم, وأكدت أن أكثر من 150 مدني قتلوا جراء قصف مرتزقة تركيا أماكن تواجد المدنيين في مناطق سيطرة النظام.

وعقب فشل المباحثات الروسية التركية بشأن التصعيد في إدلب, قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو: إن وفداً تركياً سيتوجه إلى موسكو لبحث مسألة التصعيد شمال غربي سوريا.

وأضاف أوغلو في تصريحات صحفية: «وفد تركي سيُجري خلال الأيام المقبلة مباحثات حول إدلب مع المسؤولين الروس في موسكو».

وانخرطت أنقرة بشكل مباشر في معركة إدلب من خلال قوات خاصة تقاتل جنبا إلى جنب مع مرتزقة «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقا)، في محاولة لصد تقدم قوات النظام في شرق إدلب على وجه الخصوص واستهدفت القوات التركية الثلاثاء بصاروخ مروحية للنظام في ريف إدلب الجنوبي الشرقي ما أدى إلى مقتل الطيارين.

وقتل ستة جنود أتراك وجرح آخرين في استهداف لقوات النظام, الاثنين, لمطار تفتناز العسكري في ريف إدلب الشرقي، الذي باتت تتخذه القوات التركية مقرا لها. كما قتل الأسبوع الماضي 8 عسكريين أتراك بضربات للنظام في إدلب.

ومحافظة إدلب ومحيطها مشمولان باتفاق روسي تركي يعود إلى العام 2018 نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، وعلى فتح طريقين دوليين, إلا أن الاتفاق لم يُنفذ كون أي انسحابات للمرتزقة لم تحصل، فيما استأنف النظام السوري هجماته على مراحل.

ويقول محللون إن الموقف التركي يبدو صعبا فأنقرة الآن في وضع يجعلها عاجزة عن التراجع في إدلب، والرهان على دعم فعلي من قبل حلفائها في الناتو أمر غير مضمون, وإن روسيا لن تقدم على خطوة التنازل أولا وإن التصعيد في إدلب سيد الموقف وقد ينتهي بمعركة مباشرة بين روسيا وتركيا.