شبكة روج آفا الإعلامية

«أحوال»: 2020.. عام مليء بمزيد من الأزمات والفشل لأردوغان

176

نشر موقع أحوال المختص بالشأن التركي, أمس الأحد, مقالا, سلط الضوء على ما شهدته تركيا من أزمات طوال السنوات الماضية من حكم سلطات حزب العدالة والتنمية, في ظل سياسات الرئيس التركي أردوغان وتدخلاته في سوريا وليبيا وسعيه لاختلاق أزمات دولية, قال المقال إنه ستضاف إليها أزمات جديدة خلال العام 2020.

وجاء في مقال الباحثة والناشطة في الشؤون التركية, نسرين ناس, أن السنوات العشرين الأولى من القرن الحادي والعشرين, شهدت مآسي الإنسانية التي أوجدتها أنظمة رأت أن الحل يكمن في اتباع سياسات الإقصاء والصدام والعنصرية.

وأضافت: «بالنسبة لتركيا، حاول أردوغان وحزب العدالة والتنمية طوال السنوات العشرين الأولى من القرن الحادي والعشرين أن يحجز لنفسه مكاناً في هذا النظام العالمي الجديد، وبدلاً من أن يتحول إلى الديمقراطية، تحول إلى نظام استبدادي هو الآخر».

وتابعت الكاتبة قولها: «قضينا الآن 18 عاماً تحت حكم العدالة والتنمية، عانت خلالها تركيا من كثير من الأزمات الحادة في مجالات شتى؛ من الاقتصاد إلى الحياة الاجتماعية وضياع مفهوم الدولة، عندما رهنت السلطة الحاكمة بقاءها ببقاء الدولة كلها، مختلقة أزمات دولية متوالية».

لقد طوت تركيا صفحة السنة الماضية، لكنها لم تطوِ معها صفحات أزماتها المتوالية. قال المقال إن تلك الأزمات سوف تزداد عمقاً، بل وستُضاف إليها أزمات جديدة خلال العام الجديد كذلك.

ورأت الباحثة أن الأمر لا يحتاج للكثير من التفكير للقول بأن السلطة، التي وقفت لسنوات طويلة على حدود اللامعقولية، والتي تنظر إلى السياسة الخارجية، باعتبارها امتداداً لسياستها الداخلية، ستستمر في عام 2020 كذلك في اتباع نفس السياسة، بل إنها ستزيد من مناخ الخوف والقمع في الداخل.

وحول تدخل أردوغان الأخير في شؤون ليبيا, اعتبرت «ناس» أنه بذلك «أضاف إلى سياسته الخاطئة في سوريا، وتورطه في الحرب الأهلية هناك، ومحاولاته المستمرة لخلق واقع جديد على الأراضي السورية، بالاستعانة بالجماعات الجهادية، التي يطلقون عليها اسم الجيش الوطني السوري، خطوة خاطئة أخرى، عندما قرر التدخل عسكرياً في الحرب الأهلية الدائرة في ليبيا أيضاً. لهذا السبب، لا نبالغ إذا قلنا إن أردوغان، بتدخله في الشأن الليبي، يقترب هذه المرة من الصدام مع روسيا أيضاً، بعد أن قطع كافة علاقاته بالغرب».

أما عن قدرة تركيا على مواجهة أزماتها, أكدت الناشطة بالقول: «لا شك أن السلطة، التي فقدت المرونة والقدرة على حل أبسط المشكلات، لن تستطيع فعل أي شيء في مواجهة المشكلات الخطيرة، التي تواجه تركيا اليوم، وإن كل ما ستفعله أنها ستواصل القيام بالشيء، الذي تجيد فعله، وهو اتباع سياسة اللامعقول في الداخل والخارج. وبمعنى آخر، ستقوم بإثارة قضية تُحدث استقطاباً جديدًا في المجتمع، وستفرض حصاراً آخر على المعارضة؛ كي تُبقي المشكلات الراهنة بعيدة عن الأنظار».

وحول الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا,  بينت الكاتبة أنها «تركت تأثيراً عميقاً على قطاعات واسعة في المجتمع التركي؛ من بقاء نصف خريجي الجامعات عاطلين عن العمل، إلى ارتفاع نسبة الضرائب، التي تحصلها الدولة على السلع الاستهلاكية الرئيسة في حياة المواطن؛ من الخبز الذي يأكله إلى المياه، ومن الكهرباء، التي لا يخلو بيت منها إلى الوقود».

وختمت الباحثة والناشطة نسرين ناس مقالها بالقول: «لقد شهد التاريخ العديد من النماذج على نظام الرجل الواحد، التي فقدت إحساسها بالواقع، لدرجة أنها اعتقدت أن صمت الشعب، الناشئ عن الخوف والقمع، يعني تأييدهم لتلك السياسة الرعناء. وكانت نهاية السواد الأعظم من هذه الأنظمة، التي جعلت الشعب يدفع ثمن أخطائهم، أنهم أُزيحوا من  صفحات التاريخ، بعد أن تكتل مواطنو هذه الدول  ضدهم، وطالبوا بحقوقهم».