شبكة روج آفا الإعلامية

«أحوال تركية»: أردوغان وداعش.. شركاء النفط والتهريب والدماء

201

نشر موقع «أحول تركية» المختص بالشأن التركي أمس الثلاثاء تقريرا سلط فيه الضوء على الشراكة الاقتصادية التي تربط الرئيس التركي أردوغان مع تنظيم داعش الإرهابي، حيث وصف بأنّه كان المشتري الأوّل للنفط من داعش، كما كان يموّله بالأسلحة ويمدّه بالمساعدات الطبية واللوجستية.

وجاء في التقرير أن أردوغان «دأب على إطلاق التصريحات الدعائية ضدّ داعش في محاولة لنفي علاقته الوطيدة معه، وكان يكرّر أمام وسائل الإعلام وفي المحافل الدولية (نحن من بدأ تركيع داعش الإرهابي، بعدما أصبح من أكبر التحديات التي تواجه الإسلام)، وذلك في الوقت الذي كان رجال مخابراته يشرفون على عمليات تمرير المقاتلين والجهاديين لداعش، وتجنيدهم عبر تنظيم الإخوان المسلمين في عدد من الدول».

وأضاف التقرير أن مخابرات أردوغان حرصت على تمويل تنظيم داعش وتمكينه اقتصادياً، وتهريب مقاتليه إلى داخل سوريا، إضافة إلى شراء النفط منه، بما بلغت قيمته مئات الملايين من الدولارات، ومنحت عناصره حرية المرور من تركيا وإليها، وقدمت لهم العلاج الطبي في مستشفياتها.

وبعد القضاء على تنظيم داعش، وإيقاف تصدير وتهريب النفط من قبله إلى تركيا، وقطع الطريق أمام إمداداته لتركيا بالنفط، وتجفيف منابع الاقتصاد الأسود لأردوغان وابنه بلال، وبعد تعهّد الولايات المتّحدة بالسيطرة على حقول النفط في سوريا، وعدم السماح لداعش بالعودة للسيطرة عليها، زعم أردوغان أنّ بلاده لا تهتم بالنفط السوري، وأنها تحرص على الإنسان في سوريا، ما عكس استياءه وغيظه من فقدان مصدر من مصادر تمويل الإرهاب بالنسبة له.

علاقة أردوغان بداعش كانت مكشوفة ومفضوحة لدول العالم، وذكر التقرير في هذا السياق, أن روسيا أشارت سنة 2015 إلى هذه العلاقة المشبوهة، وأدانتها، كما أنّ الرئيس التشيكي ميلوس زيمان أكّد قبل أشهر أنّ تركيا حليف فعلي للتنظيم المتطرف.

بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي، قال التقرير إنه عزز العلاقة الاقتصادية بتنظيم داعش، وهو الذي كان يوصَف بأنّه وزير نفط داعش, لأنّه كان يقوم بتيسير مهام شراء النفط تحت سمع أجهزة مخابرات والده وبصرها، وبرعاية وحماية من قبلها، وجنى من ذلك المليارات بحسب ما تؤكّد تقارير صحافية تركية.

وتظهر يومياً وثائق وأدلة تؤكد تورط الدولة التركية في دعم ومساندة داعش, وكان مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي أواخر تشرين الأول الفائت/ أكتوبر في عملية مشتركة بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش الأمريكي في محافظة إدلب شمال غربي سوريا التي تسيطر عليها تركيا ومجموعاتها المرتزقة, أعاد كشف العلاقة التي تربط بين داعش وتركيا.